الشباب و الحركات الاجتماعية

By February 4, 2009 No Comments

كيف تعبر الحركات الاحتجاجية عن ذاتها في المجتمع المغربي؟ وكيف تشتغل في ظل نسق مفتوح على الأزمة والاختلال؟ وكيف تتعامل مع معطيات النسق وردودالعولمة وكيف تدبر خطاب وممارسة الانتقال من الاحتجاج العرضي إلى الحركة الاجتماعية القوية والفاعلة في مسارات صناعة التغيير؟ وما الثابت والمتحول في صلب هذه الدينامية؟ بعد ارتفاع الطلب الاجتماعي وتنامي السلوك الاحتجاجي الذي كان العنوان الراسخ في البداية. فالثابت في إطار هذا الجدل الخاص، هو الإخفاق الجزئي وعسر الانتقال إلى مستوى الحركة الاجتماعية، أما المتغير فيمكن تلمسه في التوجه السلمي والانتقال من الثقافة الصدامية إلى المطلبية السلمية،بعدما كان خيار الموت احتراقا من الوسائل المتبعة.الابداع على مستوى الشكل والمضمون، فضلا عن تعدد الفاعلين وثراء الثقافة المطلبيةكان السمات البارزة للمغرب الاجتماعي، اذ تكمن في تبني الاحتجاج لثقافة اللاعنف، بحيث لم يعد مُقتَرنا بتخريب المنشآت العامة وإضرام النار والنهب والسرقة كما حدث في العديد من الهزات الاجتماعية، بل صار يتوسل في اشتغاله بالخيارات السلمية بعيدا عن المواجهات التي تحسم فيها النهاية دوما لصالح الأجهزة الأمنية فالوقفات تكتفي بالاحتجاج وترديد الشعارات المطلبية دون الانتقال إلى ممارسة العنف، بل إن الكثير منها يصر على حمل الأعلام الوطنية وصور الملك محمد السادس اتقاء لعنف الأجهزة الأمنية، خاصة أن هذه الأخيرة ما زالت تتسرع في استعمال العنف لتفريق المحتجين في السنوات الأولى من هذه الألفية ولكن السؤال الدي نفسه بشدة لماذا العنف رغم هذا التغيير ؟

Leave a Reply